اخبار العالم

وثائق إسرائيلية تنشر لأول مرة وتكشف أسرار زيارة السادات التي غيرت الشرق الأوسط

طائرة السادات في بن غورين
طائرة السادات في بن غورين

كشف مسلسل وثائقي إسرائيلي جديد تفاصيل غير مسبوقة عن الكواليس السياسية والأمنية التي أحاطت بالزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى إسرائيل عام 1977، وهي الزيارة التي شكلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ومهدت لاحقاً لاتفاقية السلام بين البلدين.

وسلط الوثائقي، الذي عرضته القناة 13 الإسرائيلية ونقل أجزاء منه إعلام إسرائيلي، الضوء على حجم القلق الذي سيطر على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قبيل وصول السادات إلى تل أبيب، في ظل مخاوف من تعرضه لعملية اغتيال أو تنفيذ هجمات تستهدف زيارته التي كانت تُعد آنذاك حدثاً استثنائياً وغير مسبوق.

مخاوف أمنية غير مسبوقة

وبحسب ما كشفه الوثائقي، فقد تعاملت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مع الزيارة باعتبارها واحدة من أكثر العمليات الأمنية تعقيداً في تاريخ الدولة العبرية، نظراً إلى أن السادات كان أول زعيم عربي يزور إسرائيل بشكل رسمي منذ تأسيسها.

وأشار الفيلم إلى أن السلطات الإسرائيلية وضعت خططاً أمنية مشددة لتأمين مطار بن غوريون ومحيطه، خشية وقوع هجمات أو محاولات لاستهداف الرئيس المصري خلال وجوده على الأراضي الإسرائيلية.

كما تناول الوثائقي حالة الترقب والرهبة التي سادت الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، حيث كان نجاح الزيارة يعني فتح الباب أمام إمكانية تحقيق سلام طال انتظاره، بينما كان فشلها أو تعرضها لأي هجوم كفيلاً بإعادة المنطقة إلى دائرة المواجهة.

خطاب غيّر المعادلة

ويستعرض العمل الوثائقي اللحظة التي ألقى فيها السادات خطابه الشهير أمام الكنيست الإسرائيلي، وهي الخطوة التي اعتُبرت آنذاك تحولاً تاريخياً في مسار العلاقات بين الجانبين.

ووفق الرواية الإسرائيلية، أدركت حكومة مناحيم بيغن بعد الخطاب أن فرصة الوصول إلى تسوية سياسية حقيقية أصبحت أقرب من أي وقت مضى، وأن ما كان يبدو مستحيلاً لعقود بدأ يتحول إلى واقع سياسي قابل للتحقق.

زيارة كسرت الحواجز

وتعود الزيارة التاريخية إلى نوفمبر عام 1977 عندما فاجأ السادات العالم بإعلانه استعداده للذهاب إلى إسرائيل من أجل التفاوض حول السلام، قبل أن يحط بطائرته في تل أبيب في أول زيارة لرئيس دولة عربية إلى إسرائيل.

وشكلت تلك الخطوة بداية مسار سياسي طويل قاد إلى توقيع اتفاقيات كامب ديفيد برعاية أمريكية، ثم توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي أنهت رسمياً حالة الحرب بين البلدين.

إرث سياسي مثير للجدل

ورغم أن الاتفاقية فتحت باب التسويات السياسية في المنطقة وأدت إلى استعادة مصر لشبه جزيرة سيناء، فإنها واجهت معارضة عربية واسعة في ذلك الوقت، حيث اعتبرت العديد من الدول العربية أن القاهرة خرجت عن الإجماع العربي.

كما ظل إرث السادات مرتبطاً بقراره التاريخي بشأن السلام مع إسرائيل، وهو القرار الذي بقي محل جدل لعقود، قبل أن تنتهي مسيرته باغتياله خلال العرض العسكري في القاهرة في أكتوبر عام 1981.

ويعيد الوثائقي الإسرائيلي تسليط الضوء على واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، وهي المحطة التي غيرت طبيعة العلاقات المصرية الإسرائيلية وأرست أسس أول اتفاق سلام بين إسرائيل ودولة عربية، في وقت ما تزال فيه تداعيات تلك الخطوة حاضرة في المشهد السياسي الإقليمي حتى اليوم.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق