اخبار العالم العربي

مناورات مصر وتركيا تقلق إسرائيل.. تقارير عبرية تتحدث عن تحالف إقليمي يعيد رسم موازين القوة

مصر وتركيا
مصر وتركيا

أثار التقارب العسكري المتسارع بين مصر وتركيا قلقاً متزايداً داخل الأوساط الإسرائيلية، بعد انطلاق مناورات جوية مشتركة بين سلاحي الجو في البلدين، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها تمثل تحولاً استراتيجياً قد يعيد رسم معادلات القوة في الشرق الأوسط.

ووفق تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن المناورات الجوية الجارية في عدد من القواعد الجوية المصرية تعكس مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة، وتأتي بعد أشهر قليلة من تنفيذ أول تدريب بحري مشترك بين البلدين منذ أكثر من عقد.

وبحسب الصحيفة، تشمل المناورات مراحل نظرية وعملية، تتضمن توحيد المفاهيم القتالية وتبادل الخبرات بين الأطقم الجوية، إضافة إلى تنفيذ طلعات تدريبية ومهام عملياتية مشتركة تهدف إلى تعزيز القدرة على العمل والتنسيق العسكري بين الجانبين.

وكان المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية قد أعلن بدء فعاليات التدريب الجوي المشترك، موضحاً أنه يندرج ضمن خطط التدريب المشتركة الهادفة إلى رفع الكفاءة القتالية وتبادل الخبرات وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية لتنفيذ المهام الجوية المختلفة.

ورأت "معاريف" أن هذه الخطوة تتجاوز إطار التدريب العسكري التقليدي، معتبرة أنها جزء من مسار أوسع لتطوير العلاقات بين القاهرة وأنقرة بعد سنوات من القطيعة السياسية والتوتر الدبلوماسي الذي أعقب عام 2013.

وأضافت الصحيفة أن مؤشرات متزايدة ظهرت خلال الأشهر الأخيرة بشأن وجود تنسيق سياسي وأمني متقدم بين القيادتين المصرية والتركية، وسط حديث عن رغبة مشتركة في بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز الملفات الثنائية إلى قضايا الأمن الإقليمي.

وأشارت إلى أن مصادر مقربة من دوائر صنع القرار في تركيا تحدثت عن انتقال النقاشات بين الجانبين إلى مستويات أكثر عمقاً، شملت ملفات الدفاع والأمن والاستخبارات، في إطار مساعٍ لبناء رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الإقليمية المتصاعدة.

كما زعمت الصحيفة أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت زيادة ملحوظة في حجم التنسيق العسكري والأمني بين وزارتي الدفاع في البلدين، الأمر الذي دفع واشنطن إلى متابعة هذه التطورات عن كثب وطلب تقارير وتوضيحات إضافية من بعثاتها الدبلوماسية في القاهرة وأنقرة.

وفي السياق ذاته، تحدث التقرير عن تقديرات أمنية أوروبية أشارت إلى تصاعد مستوى التفاهمات العسكرية بين مصر وتركيا، مع وجود نقاشات أولية حول توسيع أطر التعاون الدفاعي مستقبلاً، وربما إشراك دول أخرى في المنطقة ضمن ترتيبات أمنية أوسع.

ورغم عدم وجود أي إعلان رسمي بشأن إنشاء تحالفات عسكرية جديدة، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية اعتبرت أن أي تقارب استراتيجي بين القاهرة وأنقرة من شأنه التأثير على توازنات شرق المتوسط، خصوصاً في ظل الملفات الأمنية المعقدة التي تشهدها المنطقة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية التركية مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي والدبلوماسي، بعد سنوات من الخلافات الحادة، حيث نجح البلدان خلال العامين الماضيين في استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتبادل السفراء، قبل الانتقال إلى مستويات أوسع من التعاون الاقتصادي والأمني والعسكري.

ويرى مراقبون أن المناورات الجوية الأخيرة تمثل مؤشراً إضافياً على تسارع عملية التقارب بين البلدين، في ظل تحولات إقليمية متسارعة تدفع العديد من القوى الإقليمية إلى إعادة صياغة تحالفاتها وشراكاتها الاستراتيجية لمواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية المتزايدة في المنطقة.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق