في خطوة تصعيدية جديدة لتشديد الخناق على موسكو، أعلنت السلطات البريطانية، يوم الأحد، أن قواتها المسلحة اعترضت بنجاح ناقلة نفط تابعة لما يُعرف بـ "أسطول الظل الروسي"، وذلك أثناء محاولتها عبور بحر المانش (القنال الإنكليزي) الفاصل بين المملكة المتحدة وفرنسا.
إنزال بحري واحتجاز قبالة الساحل الجنوبي
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية في بيان رسمي تفاصيل العملية الدقيقة، مشيرة إلى أن وحدات النخبة من "كوماندوز" البحرية الملكية، مدعومة بقوات إنفاذ القانون المدربة تدريباً خاصاً والتابعة للوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، قامت بعملية اقتحام ناجحة وصعدت على متن الناقلة التي تحمل اسم "سميرتوس".
وأضاف البيان أن السلطات البريطانية ستقوم باحتجاز السفينة وفرض مراقبة مشددة عليها قبالة الساحل الجنوبي للبلاد ريثما يتم استكمال التحقيقات الجارية. وشددت الوزارة على أن جميع الإجراءات التي اتُخذت داخل المياه الإقليمية البريطانية تمت بتوافق تام مع القوانين المحلية والتشريعات الدولية المعمول بها.
ستارمر: ضربة موجعة ورسالة حاسمة
من جهته، تبنى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، هذه العملية الأمنية بشكل مباشر، مؤكداً أنه هو من أعطى الأوامر باعتراض الناقلة الروسية ومنعها من إكمال مسارها.
ووجه ستارمر رسالة سياسية حازمة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، قائلاً: "هذه العملية الناجحة توجه ضربة أخرى لروسيا، وتُعد بمثابة تذكير صارم لأولئك الذين يدعمون حرب بوتين في أوكرانيا بأننا لن نسمح لهم بالاختباء". وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الغربية المستمرة لتعطيل محاولات روسيا الالتفاف على العقوبات النفطية المفروضة عليها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.