كشفت تقارير عسكرية أن الطائرات المسيّرة الأمريكية من طراز MQ-9 “ريبر” تكبّدت خسائر كبيرة خلال العمليات المرتبطة بالصراع مع إيران، حيث سقط أو تضرر عدد كبير منها في مناطق اشتباك عالية الخطورة.
وبحسب بيانات نقلتها مصادر في الكونغرس، فقدت الولايات المتحدة نحو 24 طائرة MQ-9 على الأقل خلال العمليات، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد قد يتجاوز 30 طائرة بين مدمّرة أو متضررة خرجت من الخدمة.
تُقدّر قيمة الخسائر بنحو مليار دولار تقريباً، نظراً لأن تكلفة الطائرة الواحدة تتجاوز 30 إلى 50 مليون دولار بحسب التجهيزات والمعدات المرافقة لها.
وبناءً على هذه الخسائر، وجه مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027، الذي أقرته لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في 11 يونيو/ حزيران، "وزير القوات الجوية إلى الحد من عمليات التخلي عن الطائرات وتقديم تقرير حول مسيرات إم كيو-ريبر، مع توجيه القوات الجوية إلى زيادة مخزونها بحلول عام 2028".
وتأتي هذه الخسائر في وقت تواجه فيه واشنطن ضغطاً متزايداً على أسطولها من الطائرات المسيّرة، إذ تراجع عدد طائرات MQ-9 العاملة إلى نحو 135 طائرة، أي أقل من الحد التشغيلي المطلوب للقوات الجوية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن ارتفاع وتيرة فقدان هذا النوع من الطائرات يعكس طبيعة الحرب الجوية غير المتكافئة في المنطقة، حيث أصبحت أنظمة الدفاع الجوي والهجمات الأرضية أكثر قدرة على إسقاط أو تعطيل المسيّرات المتقدمة.