كشف تقرير لموقع "أكسيوس"، اليوم الثلاثاء، عن خلاف حاد داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن أعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف عن شكوك جدية حول استعداد إيران لتقديم تنازلات نووية حقيقية في أي اتفاق نهائي، وهو ما أثار انقساماً بين كبار مسؤولي البيت الأبيض بشأن مذكرة التفاهم المقرر توقيعها يوم الجمعة.
ونقل التقرير عن ثلاثة مصادر مطلعة أن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية أظهرت تناقضاً بين ما يقوله المسؤولون الإيرانيون للوسطاء وللواشنطن، وبين ما يتداولونه فيما بينهم حول الاتفاق. وقال أحد المصادر: "تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق".
انقسام داخل الفريق الرئاسي
لم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترامب، فقد أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف مماثلة، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم. في المقابل، دافع عن الاتفاق كل من نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفقاً لمصدرين.
وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت الإعلان عن الاتفاق، ناقش ترامب ومستشاروه هذه المعلومات الاستخباراتية، التي أثارت تساؤلات حول جدية طهران في الالتزام بالتزاماتها النووية.
ترامب يتجاهل الشكوك
رغم هذه التحذيرات الاستخباراتية، يبدو ترامب مصراً على المضي قدماً في الاتفاق. وأكد الرئيس الأمريكي، عقب وصوله إلى مدينة إيفيان الفرنسية لحضور قمة "مجموعة السبع"، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع الرسمي عليها يوم الجمعة، مشدداً على أن طهران "لن تمتلك سلاحاً نووياً".
وأضاف ترامب أن مضيق هرمز "سيُفتح بالكامل يوم الجمعة"، معرباً عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران "جيدة"، ومشيراً إلى أن الأهم في المرحلة الحالية هو تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسهم.
لقاء مرتقب في سويسرا
ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، يوم الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.
في خضم هذا الانقسام الحاد داخل البيت الأبيض، يبقى السؤال الأهم: هل تتجاهل إدارة ترامب التحذيرات الاستخباراتية أملاً في إنجاز صفقة تاريخية، أم أن إيران تماطل فعلاً في تقديم تنازلات نووية حقيقية؟