أدانت دول عربية وإسلامية بشدة الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على مواقع عسكرية جنوبي سوريا، وسط دعوات متزايدة للمجتمع الدولي للتحرك ووقف هذه الضربات المتكررة التي تهدد استقرار المنطقة.
وكانت إسرائيل أعلنت تنفيذ غارات استهدفت مقرات قيادة ووسائل قتالية في معسكرات تابعة للجيش السوري جنوب البلاد، مبررة ذلك بالرد على ما وصفته بـ"اعتداء استهدف مواطنين دروزاً" في السويداء.
تصعيد خطير ومخالف للقانون الدولي
اعتبرت تركيا أن الهجوم يمثل "تصعيداً خطيراً"، مؤكدة أن الضربات الإسرائيلية تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي. وجددت أنقرة دعمها لاستقرار سوريا، مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها.
"اعتداء سافر" وخرق للاتفاقيات
من جانبها، وصفت السعودية الهجوم بأنه "اعتداء سافر"، مؤكدة رفضها لانتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وداعية إلى وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
تحذيرات من تقويض الاستقرار الإقليمي
وفي السياق ذاته، اعتبرت قطر أن الضربات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وميثاق الأمم المتحدة، محذرة من أن استمرار هذه الهجمات دون رادع يقوض أسس الأمن والاستقرار في المنطقة.
مخاوف من الانزلاق نحو الفوضى
بدورها، شددت مصر على رفضها القاطع لما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، محذرة من أن استمرارها قد يدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتوتر، ومطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.
كما عبّرت الأردن عن رفضها "للعدوان الإسرائيلي"، مطالبة المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، وإنهاء احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية.
دعوات لتحرك دولي عاجل
من جهتها، أكدت الكويت أن الغارات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، داعية مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات.
في المقابل، اعتبرت الخارجية السورية أن الهجوم يأتي ضمن سياسة تصعيد مستمرة، تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، ويمثل تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية للبلاد.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، على خلفية المواجهة العسكرية المستمرة منذ أواخر فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، ما يرفع منسوب القلق من اتساع رقعة الصراع.