بعد تقارير تحدثت عن نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد شروط الاتفاق مع إيران، قطع رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الطريق على أي تفاهم لا يراعي المصالح الإيرانية، مؤكداً أن بلاده "لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة لا يضمن حقوقها".
جاء التصعيد الإيراني، الأحد، بعد ساعات من نشر صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً أفاد بأن ترامب أرسل مقترحاً جديداً إلى طهران شدد فيه شروطه. ولم تُكشف التعديلات بشكل رسمي بعد، غير أن موقع "أكسيوس" نقل عن مصادر أن الرئيس الأمريكي تبنى موقفاً أشد بشأن نقاط عدة، لا سيما ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية.
في المقابل، بدا ترامب واثقاً من مسار المفاوضات، مشيراً إلى أنه حصل على ضمانات من طهران بأنها لن تمتلك سلاحاً نووياً، لا شراء ولا تصنيعاً. وقال ترامب في مقابلة بثتها "فوكس نيوز": "لقد وافقوا على ذلك، وكان ذلك مثيراً للاهتمام". وأضاف: "قالوا أولاً: لن نصنع سلاحاً نووياً، فقلت: حسناً، وماذا لو اشتريتم سلاحاً نووياً؟ والآن يقولون: لن نصنع سلاحاً نووياً ولن نشتريه".
ورغم إبداء ترامب تفاؤلاً حذراً، بقوله إنه "لست في عجلة من أمري، ببطء ولكن بثبات نحصل على ما نريد"، إلا أنه لم يستبعد العودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت المحادثات. وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أكد، السبت، أن الولايات المتحدة قادرة على استئناف الحرب ضد إيران إذا تعثر المسار الدبلوماسي.
ويُعد الملف النووي ونقطة الخلاف حول "مضيق هرمز" أبرز عقدتين في هذه المفاوضات التي تهدف لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بغارات أمريكية-إسرائيلية على إيران. فبينما ترفض واشنطن أي صيغة تمنح إيران سيادة على المضيق، تصر طهران على تأجيل مناقشة ملفي النووي والملاحة الجمركية إلى مرحلة لاحقة بعد توقيع التفاهم الأساسي.