اخبار العالم العربي

من هو قيس المحمداوي.. الرجل المكلف بنزع سلاح الميليشيات في العراق؟

من هو قيس المحمداوي.. الرجل المكلف بنزع سلاح الميليشيات في العراق؟: أخبار

مع انتقال ملف "حصر السلاح" في العراق من الوعود السياسية إلى التنفيذ على الأرض، برز اسم الفريق أول الركن قيس خلف المحمداوي كأحد أهم الشخصيات المكلفة بإدارة هذا الملف الشائك. بصفته نائب قائد العمليات المشتركة ورئيس اللجنة المخصصة لفك الارتباط، يقف المحمداوي على رأس مهمة تعد الأخطر في المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد.

جاء تكليف المحمداوي بعد لقاء جمع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بقيادات "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" في الثالث من يونيو الجاري، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لوضع آليات تنفيذ حصر السلاح، على أن تباشر عملها خلال أيام.

وفقاً للأمر الديواني الصادر بهذا الشأن، تتولى اللجنة ملفات عدة: وضع السياقات العسكرية والقانونية لإنهاء المظاهر المسلحة، سحب السلاح، وتفكيك أي ارتباط سياسي أو حزبي للتشكيلات المسلحة، تمهيداً لاندماجها الكامل تحت مظلة الدولة.

من ميسان إلى قيادة العمليات

المحمداوي، من مواليد محافظة ميسان عام 1962، تخرج في الكلية العسكرية الأولى عام 1984، وتدرج في مناصب عسكرية متعددة حتى تولى قيادة عمليات بغداد عام 2020، ثم نائباً لقائد العمليات المشتركة في أكتوبر 2022.

يحمل الرجل شهادتي ماجستير في العلوم العسكرية وإستراتيجية الأمن الوطني، ودكتوراه في العلوم السياسية، وهي خلفية تجمع بين الخبرة الميدانية والأكاديمية.

من سامراء إلى بغداد: بدء التنفيذ

بدأت اللجنة عملها من مدينة سامراء، حيث أشرفت على جرد أسماء منتسبي "سرايا السلام" وتصنيف أسلحتهم بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة. بعد ذلك، انتقلت الإجراءات لتشمل تشكيلات أخرى، أبرزها "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي".

في العاشر من يونيو الجاري، أشرف المحمداوي شخصياً على تسلم الملفات والبيانات الخاصة بالأفراد والأسلحة والمعدات التابعة لـ"كتائب الإمام علي"، في خطوة تمهيدية لاستكمال مراحل الدمج وإلغاء المسميات الأخرى.

ليس مجرد تغيير أسماء

المحمداوي شدد، في تصريحات متلفزة، على أن الهدف ليس مجرد تغيير أسماء التشكيلات، بل إعادة هيكلتها وارتباطها وتوزيعها بشكل يمنع بقاء كتل مسلحة تحت عناوين سياسية أو دينية.

وأوضح أن الغاية الأساسية هي إقامة قوات أمنية مهنية وطنية، ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة من دون أي ارتباط بعنوان سياسي. وأضاف أن العناوين الأمنية المعترف بها تنحصر في: الدفاع، الداخلية، الحشد الشعبي، البيشمركة، والوكالات الأمنية والاستخبارية. وكل قوة لا ترتبط بهذه العناوين تبقى خارج منظومة الدولة.

بين القانون والسياسة.. حساسية المهمة

يدرك المحمداوي حساسية هذه المهمة، خاصة في ظل رفض بعض الميليشيات نزع سلاحها. لذلك، يكرر أن الحكومة لا تريد الانزلاق إلى قتال داخلي أو صدام بين العراقيين.

تعتمد الاستراتيجية أولاً على الخطوات السياسية والإدارية، ثم الانتقال إلى تطبيق القانون إذا تعذر الوصول إلى حلول. ويقول: "من يرفض الانخراط في هذا المسار، ستجري معه محاولات سياسية وإدارية قبل الوصول إلى أي قرار قانوني حاسم".

بعد مسيرة طويلة في أخطر مناطق العراق، يواجه المحمداوي اليوم اختباراً ربما يكون الأثقل في مسيرته العسكرية. فهذه المرة، لا يخوض معركة ضد تنظيم إرهابي واضح المعالم، بل يدير ملفاً تتداخل فيه السياسة والسلاح والقانون والنفوذ، في لحظة عراقية بالغة الخطورة والحساسية.

معلومات النشر

الكاتب: حمزة الشامي

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق