في خطوة تعكس تنامي التعاون الاقتصادي بين دمشق والقاهرة، بحث نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري باسل عبد الحنان مع وفد من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، بحضور ممثلين عن السفارة المصرية في دمشق، إمكانية تنفيذ مشروع مدينة صناعية متكاملة في محافظة حلب، إلى جانب عدد من المشاريع الاستثمارية المشتركة الهادفة إلى دعم التنمية وإعادة الإعمار.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في مبنى وزارة الاقتصاد والصناعة، ناقش الجانبان آفاق التعاون الصناعي والاقتصادي بين البلدين، وسبل توسيع حجم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تنشيط القطاع الإنتاجي وتعزيز مسار التنمية المستدامة في سوريا.
وتناول اللقاء مشروع إنشاء مدينة صناعية متكاملة في حلب وفق مفهوم "مدن الجيل الرابع"، على مساحة تقدر بنحو مليونين و300 ألف متر مربع، تضم مجموعة واسعة من القطاعات الصناعية والخدمية، تشمل الصناعات الغذائية والدوائية والنسيجية، إضافة إلى مراكز تدريب وتعليم متخصصة ومشروعات للطاقة المتجددة.
وأكد عبد الحنان أن المشروع يمثل فرصة استراتيجية لدعم الاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة، من خلال خلق آلاف فرص العمل الجديدة، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، والاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في تطوير وإدارة المناطق والمدن الصناعية.
وأشار إلى حرص الحكومة السورية على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين وتهيئة البيئة التشريعية والإدارية المناسبة لضمان نجاح المشاريع الاستثمارية الكبرى، بما يعزز مناخ الأعمال ويشجع على تدفق رؤوس الأموال إلى السوق السورية.
كما بحث الطرفان إمكانية تنفيذ مشروع إضافي لإنشاء مناطق صناعية متخصصة على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع، بهدف دعم البنية الصناعية السورية وتطوير قطاعات إنتاجية محددة يمكن أن تشكل قاعدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين خلال السنوات المقبلة.
من جهته، أكد الوزير المفوض فاضل يعقوب، ممثل السفارة المصرية في دمشق ورئيس المكتب الاقتصادي والتجاري، اهتمام رجال الأعمال المصريين بالمشاركة في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار في سوريا، مشيراً إلى وجود رغبة متزايدة لدى المستثمرين المصريين للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها المرحلة الحالية.
وتُعدّ محافظة حلب إحدى أبرز الوجهات الصناعية في البلاد، إذ تمثل مركزاً اقتصادياً رئيسياً وتضم قاعدة إنتاجية واسعة، ما يجعلها مرشحة لاستقطاب مشاريع استثمارية كبيرة خلال المرحلة المقبلة.