اخبار العالم العربي

خاص|| لبنان بعد التفاهم الأمريكي الإيراني.. إلى أين؟

خاص|| لبنان بعد التفاهم الأمريكي الإيراني.. إلى أين؟: أخبار

لبنان يعود مجدداً إلى واجهة المشهد الإقليمي في ظل الحديث عن تفاهم أمريكي إيراني يفتح تساؤلات حول موقعه في أي تسوية مقبلة، وحدود تأثير هذا التفاهم على التوازنات الداخلية. وبين معطيات تتحدث عن طبيعة البنود المرتبطة بلبنان، واتصالات دبلوماسية بين طهران وبيروت، يبقى السؤال مطروحاً حول كيفية قراءة هذا الحراك وانعكاساته السياسية.

فكيف يُقرأ الاتفاق والبند المتعلق بلبنان، في ظل معلومات تشير إلى أن مسألة الانسحاب الإسرائيلي ليست ضمن الشروط أو البنود الإيرانية، وما إذا كان إدراج لبنان في هذه المذكرة يعيد فتح النقاش حول النفوذ الإيراني ودوره في الساحة اللبنانية؟

وإلى أين تتجه هذه المفاوضات، وهل يمكن اعتبار ملف الانسحاب الإسرائيلي ورقة تفاوضية لا تزال حاضرة.

 كيف يُقرأ إدراج لبنان في التفاهم الأمريكي الإيراني؟

يرى المحلل السياسي محمد ربيع في حديث لوكالة ستيب نيوز، أن مسار التسوية بين الولايات المتحدة وإيران لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يهدف بالأساس إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة عبر تفاهمات أوسع تتجاوز البعد العسكري المباشر.
ويشير إلى أن لبنان يُعد جزءاً أساسياً من أي معادلة مرتبطة بالاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بالسياسات الإسرائيلية، ما يجعل إدراجه في أي مذكرة تفاهم أمراً متصلاً بطبيعة المشهد الإقليمي العام.
كما يلفت إلى أن الإشارة إلى سيادة لبنان داخل هذا الإطار تعني عملياً فتح مسار تفاوضي محتمل بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، وبعيداً عن المسار الإيراني، في ظل سعي واشنطن إلى خفض التصعيد في المنطقة.
ويضيف أن الولايات المتحدة تتحرك ضمن مسارين متوازيين: مسار لبناني ومسار إيراني، مع محاولة فصل الملفين عن بعضهما، وهو ما يضع إيران في موقف لا يسمح لها بالحديث باسم لبنان باعتباره دولة ذات سيادة.
ويرى أن هذا الفصل النسبي بين المسارين يعكس إعادة توزيع للأدوار في التفاوض، مع الإبقاء على هدف أساسي يتمثل في خفض التوتر في الشرق الأوسط.

 ماذا يعني الاتصال بين طهران وبيروت في هذا التوقيت؟

يعتبر ربيع أن الاتصال بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والرئيس اللبناني جوزيف عون يأتي في إطار “إعادة ضبط” قنوات التواصل، في ظل وجود مسارين منفصلين في التفاوض: لبناني وإيراني.

مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نجحت جزئياً في فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، ما جعل إيران في موقع لا يسمح لها بالتحدث باسم لبنان باعتباره دولة ذات سيادة.

ويرى أن هذا التوقيت يعكس محاولة لطمأنة سياسية متبادلة، مع الإبقاء على قنوات التنسيق مفتوحة ضمن أي مسار إقليمي قادم.

إلى أين تتجه المفاوضات.. وهل يبقى الانسحاب الإسرائيلي ورقة حاسمة؟

يقول ربيع إن المفاوضات مرشحة للاستمرار لفترة أطول، في ظل وجود خلافات جوهرية بين واشنطن وطهران تحتاج إلى مزيد من التفاهمات.

ويؤكد أن وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة استعادة الأراضي، بل يمثل مرحلة تمهيدية ضمن مسار تفاوضي أوسع قد يشمل ملفات إقليمية متعددة، من بينها لبنان.

ويختم بأن الإدارة الأمريكية تتجه إلى إدارة مفاوضات طويلة الأمد، مع محاولة إدراج الملف اللبناني ضمن أي تسوية شاملة في المرحلة المقبلة.

 

معلومات النشر

الكاتب: Azad Mohammed Sheikh Mosa

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق