اقتصاد ومال

بعد مغادرة "أوبك".. الإمارات تتجه لقفزة نفطية تاريخية تتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

الإمارات
الإمارات

تتجه دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز مكانتها كأحد أبرز المنتجين العالميين للنفط، بعدما رجّحت وكالة الطاقة الدولية أن يتجاوز إنتاجها النفطي حاجز خمسة ملايين برميل يومياً خلال العام المقبل، في ظل تسارع خطط التوسع الإنتاجي عقب انسحابها من منظمة "أوبك".

وقالت الوكالة، في تقرير صدر الأربعاء، إن الإنتاج النفطي الإماراتي مرشح للارتفاع إلى نحو 5.2 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027، بزيادة سنوية تُقدّر بنحو 730 ألف برميل يومياً، مدفوعاً باستثمارات ضخمة وبرامج توسع تنفذها أبوظبي في قطاع الطاقة.

وكانت الإمارات قد أنهت عضويتها في منظمة "أوبك" اعتباراً من الأول من مايو الماضي، مبررة الخطوة برغبتها في توسيع قدراتها الإنتاجية والاستفادة بشكل أكبر من مواردها النفطية بعيداً عن نظام الحصص الإنتاجية الذي تفرضه المنظمة.

وشهدت الطاقة الإنتاجية للنفط الخام في الإمارات نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت من نحو 3.1 مليون برميل يومياً عام 2016 إلى ما يقارب 4.4 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، فضلاً عن امتلاك الدولة طاقة إنتاجية إضافية تُقدّر بنحو 1.1 مليون برميل يومياً من المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي.

وفي إطار هذه التوسعات، تواصل شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تنفيذ استراتيجية استثمارية واسعة النطاق تستهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية، حيث أعلنت عن مشاريع جديدة بقيمة 200 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2028، ضمن خطة استثمارية إجمالية تصل إلى 150 مليار دولار حتى عام 2030.

من جانبه، أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن بلاده تمتلك القدرة الفنية واللوجستية لرفع طاقتها الإنتاجية إلى نحو ستة ملايين برميل يومياً إذا استدعت ظروف السوق ذلك، مشيراً إلى أن تحقيق هذا المستوى ليس هدفاً رسمياً في الوقت الحالي، لكنه يظل خياراً متاحاً إذا ارتفع الطلب العالمي على النفط.

وفي الوقت الذي تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متواصلة نتيجة التوترات الجيوسياسية، أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الإمارات نجحت في الحفاظ على قوة صادراتها النفطية بفضل بنيتها التحتية المتطورة وشبكة منشآتها الاستراتيجية.

وتستند هذه القدرة إلى مجموعة من المشاريع الحيوية، أبرزها خط أنابيب حبشان – الفجيرة الذي تبلغ طاقته نحو 1.8 مليون برميل يومياً، إضافة إلى منشآت التخزين الضخمة في إمارة الفجيرة، والتي تُعد أحد أهم مراكز تخزين وتصدير النفط في المنطقة.

وأظهرت البيانات أن صادرات النفط الإماراتية ارتفعت خلال شهر مايو الماضي إلى نحو 3.1 مليون برميل يومياً، بالتزامن مع زيادة الإنتاج إلى قرابة 2.8 مليون برميل يومياً، ما يعكس قدرة الدولة على الاستجابة السريعة لمتطلبات الأسواق العالمية.

كما تعمل "أدنوك" على تسريع تنفيذ مشروع خط أنابيب جديد يربط المناطق الغربية بالساحل الشرقي للدولة، بهدف مضاعفة الطاقة التصديرية عبر ميناء الفجيرة وتقليل الاعتماد على المرور عبر مضيق هرمز، على أن يدخل المشروع الخدمة خلال عام 2027.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس تحولاً استراتيجياً في السياسة النفطية الإماراتية، يقوم على تعزيز المرونة الإنتاجية وتوسيع الحصة السوقية عالمياً، مستفيداً من الاستثمارات الضخمة والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها الدولة، بما يرسخ موقعها كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة الدولية خلال السنوات المقبلة.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق