نفت إيران، اليوم، صحة التقارير التي تحدثت عن توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سويسرا لعقد لقاءات مع المفاوضين الأمريكيين، مؤكدة أن الوزير يتواجد في طهران لاستقبال مسؤول باكستاني رفيع المستوى في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الأنباء المتداولة بشأن زيارة عراقجي إلى سويسرا "غير صحيحة"، موضحاً أن وزير الخارجية الإيراني سيعقد لقاءات مع وزير الداخلية الباكستاني الذي يزور طهران حالياً.
وأضاف بقائي أن زيارة المسؤول الباكستاني تأتي استكمالاً للدور الذي تضطلع به إسلام آباد في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التحركات السياسية المتواصلة الهادفة إلى تثبيت التفاهمات الأخيرة بين الجانبين.
وجاء النفي الإيراني بعد ساعات من تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال توجه عراقجي إلى سويسرا لإطلاق جولة جديدة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في إطار المسار التفاوضي الذي أعقب توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي قد نقل عن مصادر مطلعة أن عراقجي يستعد للتوجه إلى سويسرا لبحث ملفات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وأنه يحمل معه مطالب وشروطاً إيرانية تتعلق بالوضع الإقليمي، من بينها ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من التفاوض.
اقرا المزيد
إلا أن التصريحات الإيرانية الجديدة بددت هذه الأنباء، مؤكدة أن أجندة وزير الخارجية الإيراني تتركز حالياً على اللقاءات الجارية في طهران مع المسؤولين الباكستانيين، الذين لعبوا دوراً بارزاً في الوساطة التي أفضت إلى التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لبدء مرحلة جديدة من المباحثات الفنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي تهدف إلى التوصل خلال فترة زمنية محددة إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات النووية والاقتصادية والأمنية العالقة بين الطرفين.
وتُعد باكستان أحد أبرز الوسطاء الذين شاركوا خلال الأشهر الماضية في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، إلى جانب عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، وهو ما منحها دوراً متزايد الأهمية في متابعة تنفيذ التفاهمات والتمهيد للمفاوضات المقبلة.
وتراقب العواصم الإقليمية والدولية باهتمام مسار الاتصالات بين واشنطن وطهران، وسط آمال بأن تقود المفاوضات المرتقبة إلى اتفاق دائم يخفف حدة التوترات في المنطقة ويعزز فرص الاستقرار.