كشفت صحيفة يسرائيل هيوم أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة باكتشاف شبكة واسعة من الأنفاق في جنوب لبنان، قالت إنها تحتوي على معدات عسكرية حديثة من إنتاج إيراني ومراكز قيادة وسيطرة تابعة لـحزب الله، في تطور وصفته مصادر عسكرية إسرائيلية بأنه أحد أخطر الاكتشافات منذ اندلاع المواجهات على الجبهة الشمالية.
وبحسب الصحيفة، فإن الرسالة الإسرائيلية إلى واشنطن تضمنت معلومات تفيد بوجود عشرات الأنفاق المحصنة التي تضم تجهيزات عسكرية متطورة، إلى جانب غرف عمليات ومراكز تحكم تسمح للحزب بمواصلة إدارة العمليات العسكرية حتى في ظل تعرض البنية السطحية للقصف أو التدمير.
"مركز أعصاب" تحت الأرض
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن هذه الشبكة تشكل جزءاً من بنية تحتية وصفت بأنها غير مسبوقة، وتمثل ما تسميه إسرائيل "مركز الأعصاب" لوحدة "بدر" التابعة لحزب الله.
وتقول المصادر العسكرية الإسرائيلية إن المنشأة المكتشفة عبارة عن مدينة عسكرية متكاملة تحت الأرض، تتضمن ممرات وأنفاقاً وغرف قيادة وتحصينات واسعة، معتبرة أنها تتجاوز من حيث الحجم والتعقيد شبكات الأنفاق التي استخدمتها حركة حماس في قطاع غزة خلال السنوات الماضية.
عملية عسكرية في تبنيت
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملية عسكرية واسعة في منطقة تبنيت، حيث يسعى إلى تطويق الشبكة المكتشفة، وسط تقديرات بوجود عدد من مقاتلي حزب الله داخل الأنفاق.
وبحسب التقرير، فإن القوات الإسرائيلية تعمل على محاصرة المواقع تحت الأرض ومنع استخدامها، في إطار جهودها لإضعاف القدرات العسكرية للحزب في الجنوب اللبناني.
ضغوط لوقف العمليات
وزعمت الصحيفة أن الضغوط السياسية والدبلوماسية المطالبة بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة ترتبط، وفق التقديرات الإسرائيلية، بأهمية هذه المنشآت بالنسبة لحزب الله.
وادعت المصادر أن الحزب يخشى فقدان أحد أبرز مراكزه العسكرية والاستراتيجية في جنوب لبنان، وهو ما تعتبره إسرائيل سبباً رئيسياً وراء المطالبات المتزايدة بوقف إطلاق النار في المنطقة.
خسائر إسرائيلية خلال المعارك
وتأتي هذه العملية في وقت يقر فيه الجيش الإسرائيلي بتكبد خسائر ميدانية في محيط المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وأشارت الصحيفة إلى مقتل قائد الكتيبة 52 وثلاثة جنود إسرائيليين في كمين قرب القرية، إضافة إلى إصابة عدد من الجنود في هجوم بطائرة مسيرة لاحقاً.